جيرار جهامي ، سميح دغيم
3190
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
بخلق القرآن فهو كافر . ( الأشعري ، أصول الديانة ، 21 ، 11 ) . - أمّا تسميته لكلام اللّه تعالى قرآنا فإنّه ذكر في كتاب الموجز أنّه إنّما يسمّى قرآنا لأجل أنّ العبارة عنه قرن بعضها إلى بعض ، وأنّ الجمع والتفرقة في القراءة لا في الكلام ، وأنّ قوله جلّ وعزّ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( القيامة ، 75 / 17 ) فمعناه « إنّ علينا جمعه في قلبك حفظا وفهما وحفظ قرآنه عليك حتى لا تسهو في تبليغها ولا تزلّ » . وقال في موضع آخر إنّ كلام اللّه تعالى سمّي قرآنا لأنّه يقرأ بالعربية . وكل ذلك ليس على طريق التعليل الجاري المنعكس ، لأنّه ليس كل ما يقرأ بالعربية قرآنا ، ولا كل ما تقرن العبارة عنه بعضها إلى بعض يستحقّ أن يسمّى بذلك . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 63 ، 10 ) . - الذين قالوا : إنّ القرآن قديم مع اللّه تعالى ، فهو أن نقول لهم : إنّكم قد بلغتم في الجهالة إلى أقصى الغاية ، فإنّ القرآن يتقدّم بعضه على بعض ، وما هذا سبيله لا يجوز أن يكون قديما ، إذ القديم هو ما لا يتقدّمه غيره . يبيّن ذلك أنّ الهمزة في قوله : الحمد للّه ، متقدّمة على اللام ، واللام على الحاء ، وذلك مما لا يثبت معه القدم ، وهكذا الحال في جميع القرآن ؛ ولأنّه سور مفصّلة وآيات مقطّعة ، له أول وآخر ، ونصف ، وربع ، وسدس ، وسبع ، وما يكون بهذا الوصف كيف يجوز أن يكون قديما . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 531 ، 11 ) . - قالوا ( السمناني وشيوخه ) كلّهم إنّ القرآن لم ينزل به قط جبريل على قلب محمد عليه الصلاة والسّلام ، وإنّما نزل عليه بشيء آخر هو العبارة عن كلام اللّه ، وأنّ القرآن ليس عندنا البتّة إلّا على هذا المجاز ، وأنّ الذي نرى في المصاحف ونسمع من القرّاء ونقرأ في الصلاة ونحفظ في الصدور ليس هو القرآن البتّة ، ولا شيء منه كلام اللّه البتّة ، بل شيء آخر ، وأنّ كلام اللّه تعالى لا يفارق ذات اللّه عزّ وجلّ . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل ، 4 ، 211 ، 9 ) . - إذا قيل : القرآن قديم أو مخلوق ؟ قلنا : هو غير مخلوق لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « القرآن كلام اللّه غير مخلوق » . فإن قال : فالحروف قديمة أم لا ؟ قلنا : في الجواب ، هذه المسألة لم يذكرها الصحابة ولم يخوضوا فيها ، فالخوض فيها بدعة ، فلا تسألوا عنها . ( الغزالي ، الجام العوام ، 100 ، 3 ) . - إنّ الأمّة من السلف مجمعة على أنّ القرآن كلام اللّه ، وهو منتظم من الحروف والأصوات ، ومؤلّف ومجموع من سور وآيات ، ومن ذلك سمّي قرآنا ، أخذا من قول العرب : « قرأت الناقة لبنها في ضرّها » أي جمعته . ( الآمدي ، علم الكلام ، 95 ، 14 ) . * في التصوّف - القرآن عبارة عن الذات التي يضمحلّ فيها جميع الصفات ، فهي المجلى المسمّاة بالأحدية أنزلها الحق تعالى على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ليكون مشهده الأحدية من الأكوان . ومعنى هذا الإنزال أن الحقيقة الأحدية المتعالية في ذراها ظهرت بكمالها في جسده فنزلت عن أوجها مع استحالة